الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٢ - عالم البرزخ
سبيل الإشارة، و لغرض استقصائه و استقرائه يستلزم الرجوع إلى الكتب الفلسفية الإسلامية.
الموت من وجهة نظر الإسلام
إن النظرة العابرة تفترض أن موت الإنسان فناؤه و عدمه، و تحديد حياة الإنسان بالأيام التي يعيشها فيما بين ولادته و وفاته، في حين نرى أن الإسلام يعتبر الموت انتقالا من مرحلة حياتية إلى مرحلة حياتية أخرى، فللإنسان حياة أبديّة لا نهاية لها، و ما الموت الذي يفصل بين الروح و الجسم إلا ليورده المرحلة الأخرى من حياته، و أن السعادة و الشقاء فيها يعتمدان على الأعمال الحسنة أو السيئة في مرحلة حياته قبل الموت، و يروى عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، ما مضمونه، تظنون أنكم تفنون بالموت، و لكنكم تنتقلون من بيت لآخر [١] .
عالم البرزخ
و مما يستفاد من القرآن الكريم و السنة، إن الإنسان يتمتع بحياة مؤقتة و محدودة في الحدّ الفاصل بين الموت و يوم القيامة، و التي تعتبر رابطة بين الحياة الدنيا و الحياة الأخرى [٢] .
و الإنسان بعد موته، يحاسب محاسبة خاصة من حيث الاعتقاد، و الأعمال الحسنة و السيئة التي كان عليها في الدنيا،
[١] بحار الأنوار ج ٣: ١٦١. الاعتقادات للصدوق.
[٢] البحار ج ٢ باب عالم البرزخ.