الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٣ - الإمام الثاني عشر
دفن الإمام الحادي عشر بعد وفاته في داره في مدينة سامراء بجوار مدفن أبيه.
و لا يخفى أن أئمة أهل البيت طوال حياتهم علّموا و ربّوا العديد من العلماء و المحدثين، إذ يصل عددهم المئات، و مراعاة للاختصار لم نستعرض فهرست أسماء هؤلاء و مؤلفاتهم و الآثار العلمية التي تركوها، و شرحا لأحوالهم [١] .
الإمام الثاني عشر:
هو الإمام المهدي الموعود (و يذكر بإمام العصر و الزّمان غالبا) ابن الإمام الحادي عشر العسكري، اسمه يطابق اسم النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم ولد في سامراء سنة ٢٥٥ أو ٢٥٦ هـ.
و كان يعيش تحت رعاية والده حتى سنة ٢٦٠ هـ. حين استشهاد والده، و كان مختفيا عن أنظار العامة، و لم ينجح أحد بلقائه و الاتصال به إلا الخواصّ من الشيعة.
و بعد استشهاد والده، أنيطت به مهمة الإمامة، و بأمر من الله تعالى، اختار الغيبة، و لم يظهر للعيان إلاّ لنوابه الخواص و في موارد استثنائية [٢] .
[١] يراجع كتاب رجال الكشي و رجال الطوسي و فهرست الطوسي و سائر كتب الرجال.
[٢] بحار الأنوار ج ٥١ صفحة ٢-٣٤-٣٣٦. كتاب الغيبة تأليف محمد بن حسن الطوسي الطبعة الثانية صفحة ٢١٤-٢٤٣. كتاب إثبات الهداة ج ٦ و ٧.