الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٨ - الإمام التاسع
أيضا يشارك في هذه المجالس و يشترك في مناظرة علماء الأديان و المذاهب، و قد دون العديد منها في كتب أحاديث الشيعة [١] .
الإمام التاسع:
هو الإمام محمد بن علي (التقي، و يلقّب بالإمام الجواد أو ابن الرضا أحيانا) ابن الإمام الرضا عليهم السّلام، ولد في المدينة سنة ١٩٥ هـ. و استشهد (سنة ٢٢٠) بتحريض من المعتصم الخليفة العباسي على يد زوجته بنت المأمون، و دفن إلى جوار جده الإمام السابع في مدينة الكاظمية.
حاز درجة الإمامة الرفيعة بأمر من الله و وصية أجداده، و كان الإمام في المدينة عند ما توفي أبوه الإمام الرضا، أحضره المأمون إلى بغداد عاصمة خلافته آنذاك، و الظاهر أن المأمون أبدى احترامه و عطفه للجواد، و زوجه ابنته، و أبقاه عنده في بغداد، و في الحقيقة أراد أن يراقب الإمام من الخارج و الداخل مراقبة كاملة.
مكث الإمام التاسع زمنا في بغداد، ثم طلب من المأمون الرحيل إلى المدينة، و بقي فيها (المدينة) حتى أواخر عهد المأمون، و في زمن المعتصم الذي استخلف المأمون، أحضر الإمام الجواد إلى بغداد مرتين، و كان تحت المراقبة الشديدة، و في النهاية-كما ذكر-استشهد بدس السمّ إليه بتحريض من المعتصم على يد زوجة الإمام [٢] .
[١] مناقب ابن شهرآشوب ج ٤: ٣٥١/كتاب الاحتجاج لأحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي طبع النجف سنة ١٣٨٥ هـ. ج ٢: ١٧٠-٢٣٠.
[٢] إرشاد المفيد ٢٩٧/أصل الكافي ج ١: ٤٩٢-٤٩٧/دلائل الإمامة ٢٠١-٢٠٩. مناقب ابن شهرآشوب ج ٤: ٣٧٧-٣٩٩/الفصول المهمة ٢٤٧-٢٥٨ تذكرة الخواص ٣٥٨.