الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٥ - الإمام الثامن
و الهادي و المهدي و هارون، عاش عليه السّلام في عهد مظلم مقرون بالصعوبات، التي كان يواجهها بالتقية، و حين سافر هارون إلى الحج، و توجه إلى المدينة، فألقي القبض على الإمام في الوقت الذي كان مشغولا بالصلاة في مسجد جدّه النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم نقل إلى السجن بعد أن قيّد بالأغلال، ثم نقل إلى البصرة و منها إلى بغداد و ظل ينقل به من سجن إلى سجن لعدة سنوات، و في نهاية الأمر قضي عليه بالسم في سجن سندي بن شاهك [١] ، و دفن في مقابر قريش، و التي تسمى اليوم بمدينة الكاظمية.
الإمام الثامن:
هو الإمام علي بن موسى (الرضا) ابن الإمام الكاظم عليهم السّلام ولد سنة ١٤٨ للهجرة (على أشهر التواريخ) و توفي سنة ٢٠٣ هـ.
نال منصب الإمامة بعد أبيه الإمام الكاظم بأمر من الله و نص أجداده، و قد عاصر هارون الرشيد الخليفة العباسي و بعده ابنه الأمين ثم المأمون.
بعد وفاة هارون الرشيد، حدث خلاف بين المأمون و الأمين، أدّى إلى حروب بينهما، و كان نتيجتها مقتل الأمين و استيلاء المأمون على عرش الخلافة [٢] .
[١] إرشاد المفيد ٢٧٩-٢٨٣/دلائل الإمامة ١٤٨-١٥٤. الفصول المهمة ٢٢٢/مناقب ابن شهرآشوب ج ٤: ٣٢٣-٣٢٧/تاريخ اليعقوبي ج ٣: ١٥٠.
[٢] أصول الكافي ج ١: ٤٨٦/إرشاد المفيد ٢٨٤-٢٩٦. دلائل الإمامة ١٧٥-١٧٧/ الفصول المهمة ٢٢٥-٢٤٦. تاريخ اليعقوبي ج ٣: ١٨٨.