الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٤ - الإمام السابع
المدينة، فرجع، و قضى بقية عمره هناك، مراعيا التقية، منعزلا في داره، حتى استشهد على يد المنصور الذي دسّ السلم إليه.
و بعد وصول نبأ استشهاد الإمام إلى المنصور، أمر و إليه في المدينة أن يذهب إلى دار الإمام بحجّة تفقده لأهل بيته، طالبا وصية الإمام ليطلع على ما وصى الإمام و من هو خليفته من بعده، ليقضي عليه و يقتله في الحال أيضا.
و كان المنصور يهدف من وراء ذلك القضاء تماما على موضوع و مسألة الإمامة و التشيع معا.
و لكن الأمر كان خلافا لتآمر المنصور، و عند ما حضر الوالي وفقا للأوامر المرسلة إليه، قرأ الوصية، رأى أن الإمام قد أوصى لخمس، الخليفة نفسه، و والي المدينة و عبد الله الأفطح ابن الإمام الأكبر و موسى ولده الأصغر و حميدة ابنته، و بهذا باءت مؤامرة المنصور بالفشل [١] .
الإمام السابع:
هو الإمام موسى بن جعفر (الكاظم) ابن الإمام الصادق عليهم السّلام ولد سنة ١٢٨ للهجرة، و توفي سنة ١٨٣ اثر تسميمه في السجن [٢] ، تولّى منصب الإمامة بعد أبيه بأمر من الله و وصية أجداده.
عاصر الإمام الكاظم عليه السّلام من الخلفاء العباسيين المنصور
[١] أصول الكافي ج ١: ٣٢٠.
[٢] أصول الكافي ج ١: ٤٧٦/إرشاد المفيد ٢٧٠. الفصول المهمة ٢١٤-٢٢٣/دلائل الإمامة ١٤٦-١٤٨. تذكرة الخواص ٣٤٨-٣٥٠/مناقب ابن شهرآشوب ج ٤: ٣٢٤.
تاريخ اليعقوبي ج ٣: ١٥٠.