الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٧ - بيان آخر
أخرى، حتى يجد فيها كل من الفريقين المذكورين، جزاء أعمالهم، و يحيون حياة تناسب حالهم، و يشير الله تعالى في كتابه العزيز إلى هاتين الحالتين بقوله:
وَ مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا لاََعِبِينَ*`مََا خَلَقْنََاهُمََا إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ [١] .
وَ مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاءَ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا بََاطِلاً ذََلِكَ ظَنُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَلنََّارِ*`أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ كَالْفُجََّارِ [٢] .
و يذكر سبحانه و تعالى في آية أخرى، جمع فيها الدليلين بقوله جلّ شأنه:
أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ* `وَ خَلَقَ اَللََّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ لِتُجْزىََ كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [٣] .
بيان آخر
قد أشرنا في الفصل الثاني من الكتاب في مبحث الظاهر و الباطن القرآني، إنّ المعارف الإسلامية في القرآن الكريم، مبيّنة بطرق مختلفة، و الطرق المذكورة بشكل تنقسم إلى قسمين، الظاهر و الباطن.
[١] سورة الدخان الآية ٣٨-٣٩.
[٢] سورة ص الآية ٢٧-٢٨.
[٣] سورة الجاثية الآية ٢١-٢٢.