الشيعة في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٠ - الإمامة و خلافة النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم في الحكومة الإسلامية
ق-الله (ص) ثم لم يفترقوا حتى نزلت هذه الآية: «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً» . فقال رسول الله (ص) : الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي، و الولاية لعلي من بعدي، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله) غاية المرام البحراني صفحة ٣٣٦.
و قد ذكرت ستة أحاديث عن طرق العامة، و خمسة عشر حديثا عن طرق الخاصة في شأن نزول الآية المذكورة. و صفوة القول، أن أعداء الإسلام الذين طالما حاولوا الإطاحة بالإسلام و قيمة، و تناولوا شتى الوسائل لهذا الغرض، باءت محاولاتهم هذه بالفشل، و قد خيّم اليأس عليهم، فأصبحوا متربصين للأمر، و بعد وفاة الرسول (ص) الذي كان يعتبر حافظا للإسلام و حارسا له، و بوفاته يتزلزل قوام الإسلام، و تنهدم أركانه. إلا أن هذه الأمنيات، فندت في يوم غدير خم، إذ أعلن نبيّ الإسلام أن عليا خليفته و وصيه الذي سيستخلفه للحفاظ على كيان الإسلام فعرّفه للأمة، و بعد علي، أنيطت هذه المسئولية الخطيرة لآل علي. و لمزيد من الاطلاع يراجع تفسير الميزان، الجزء الخامس صفحة ١٧٧-٢١٤ و الجزء السادس صفحة ٥٠-٦٤، من مصنفات مؤلف هذا الكتاب.
حديث الغدير: عند عودة الرسول (ص) من حجّة الوداع، مكث في مكان يدعى (غدير خم) ، فأمر أن يجمع المسلمون العائدون من الحجّ، فاجتمعوا، فخطب فيهم، و نصب عليا قائدا للأمة الإسلامية من بعده، فأعطاه الولاية، و جعله خليفة للمسلمين من بعده.
عن البراء، قال: كنّا مع رسوله الله (ص) في حجة الوداع، فلما أتينا على غدير خم، كشح لرسول الله (ص) تحت شجرتين و نودي في الناس، الصلاة جامعة، و دعا رسول الله (ص) عليا، و أخذ بيده فأقامه عن يمينه، فقال: أ لست أولى بكل امرئ من نفسه، قالوا: بلى، قال: «فإن هذا مولى من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه» ، فلقيه عمر بن الخطاب، فقال: «هنيئا لك أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة» .
البداية و النهاية ج ٥: ٢٠٨ و ج ٧: ٣٤٦-ذخائر العقبي للطبري طبع القاهرة ١٣٥٦ صفحة ٦٧-الفصول المهمة لابن الصباغ ج ٢: ٢٣ و قد جاء هذا الحديث في كل من الخصائص للنسائي طبع النجف ١٣٦٩ صفحة ٣١-و غاية المرام للبحراني صفحة ٧٩، عن ٨٩ طريقا من العامة، و ٤٣ طريقا من الخاصة.
حديث السفينة: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (ص) «مثل أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، و من تعلق بها فاز، و من تخلّف عنها غرق» . ذخائر العقبى صفحة ٢٠-الصواعق المحرقة لابن حجر طبع القاهرة صفحة ٨٤ و ١٥٠- تاريخ الخلفاء للسيوطي صفحة ٣٠٧-كتاب نور الأبصار للشبلنجي طبع مصر صفحة ١١٤-غاية المرام للبحراني صفحة ٢٣٧-و قد جاء الحديث المذكور في هذه الكتب، -