التعليقة على الاستبصار - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨١

ابناء على افعال و بنون بالواو و فى الرفع و بالياء فى النصب و الجر و اما الأبنى بوزن الاعمى فاسم جمع و تصغيره الأبيني و منه حديث ابن عباس بعثنا رسول اللّٰه(ص)اغيلمة بنى عبد المطلب من جمع بليل ثم جعل يلطح أفخاذنا يقول أبينيّ لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس و انّما شددت الياء لأنها ادغمت فى ياء المتكلّم و تصغير الابن بنى و قال ابن الاثير فى النهاية من حق هذه اللفظة ان تجيء فى حرف الباء لان همزتها زائدة و قد اختلف فى صيغتها و معناها فقيل انه تصغير ابنى كاعمى و اعيمى او هو اسم يدل على الجمع و قيل ان ابنا يجمع على ابنى و ابناء مقصورا و ممدودا و قيل هو تصغير ابن و فيه نظر و قال ابو عبيدة هو تصغير بنيّ جمع ابن مضافا إلى النفس فهذا يوجب ان تكون صيغة اللفظ فى أبينيّ بوزن شريحى و هذه التقديرات على اختلاف الرواة انتهى كلام النهاية و المختار عندى ما عوّل عليه فى المغرب و فى كلام ابن فارس فى مجمل اللغة ان البنوة بكسر الباء و اسكان النون عند اهل العربيّة اصل بناء الابن و النسبة اليه بنوى بالتحريك و ليس ذلك بمعتمد بل الصواب ان اصل بناء الابن بنوء و النسبة اليه بنوى من غير تغيّر على ما قلناه فليثبت م ح ق.

الابن بناء للأب فان الاب هو الّذى جعله اللّٰه تعالى مباشر البناء و الابن فهو يبيّنه باذن اللّٰه سبحانه فلذلك سمّى بذلك و يقال لما يحصل من جهة شىء و ينتظم امره تربيته إياه و ان يهمّ؟؟؟ بتفقده شىء كثرة خدمته له و قيامه بأمره هو ابنه و من هناك يقال ابن السبيل للمسافر و قال ابن الحرب فلان ابن بطنه و ابن