التعليقة على الاستبصار - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢ - تعارض الخبرين

و يسمى ذلك في اصطلاحهم علو الاسناد فعند بعضهم على أقسام علوّ الاسناد كون الواسطة أكثر عددا مع كون الجميع من الثقات الاثبات و عند الأكثر كون عدد الواسطة أقل و هو العلوم من مذهب الشيخ فى مواضع من كتبه و على هذا فالمروم بأكثرية عدد الرواة تعدد الاسناد فى بعض طبقات السند و ذلك احد اقسام علو الاسناد و تحقيق القول فيه و تفصيله فى الرواشح السماوية م ح ق (قدس سرّه)

. [تعارض الخبرين]

فاذا كان الخبران المتعارضان بحيث يصح التخيير بينهما كأن يكون مثلا مدلول احدهما وجوب القراءة فى الركعتين الاخيرتين من الرّباعية و مدلول الآخر وجوب التسبيحات فيهما كان المراد بالعمل معناه الاصطلاحى و هو الفتوى بمضمون الخبر و بالتخيير فى العمل بأيهما شاء الفتوى بوجوب كل من الامرين مثلا وجوبا تخييريا و امّا اذا كانا بحيث لا يتصوّر التخيير بينهما كأن يكون مدلول احدهما وجوب توضية الميت مع التغسيل و مدلول الآخر حرمتها و مدلول احدهما وجوب الغسلة الثانية و مدلول الآخر حرمتها و فرضنا تعارضهما على سبيل التضاد بحيث لا يتصحّح هناك تأويل و لا يمكن العمل بأحدهما الا بعد طرح الاخر جملة فليس يعقل المعنى المصطلح عليه من العمل و لا من التخيير ح اذ لا يصح التخيير بين الوجوب و الحرمة بل كان المراد من التخيير فى العمل بأيّهما شاء على هذه الصورة توقف المجتهد فى حكم المسألة و الاتيان فى الفعل بأيهما شاء من دون الافتاء بأحد الامرين بعينه او لا بعينه او بالتخيير