التعليقة على الاستبصار - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٦

و قيل لصلاة المغرب و العشاء العشاءان و لما بين المغرب و العتمة عشاء و منه الحديث اذا حضر العشاء و العشاء فابدءوا بالعشاء العشاء بالفتح الطعام الذي يؤكل عند العشاء و اراد بالعشاء صلاة المغرب و انّما قدّم العشاء لئلّا يشتغل قلبه به فى الصلاة و انّما قيل انّها المغرب لأنّها وقت الافطار و لضيق وقتها انتهى كلامه و قال فى مجمل اللغة العشاء اوّل ظلام اللّيل و يقال العشىّ من زوال الشّمس إلى الصباح و العشاء من صلاة المغرب إلى العتمة و يقولون فى النسبة إلى العشىّ عشويّ م ح ق.

العتمة محرّكة و بالضمّ و التسكين ثلث اللّيل او ربعه بعد غيبوبة الشفق او وقت صلاة العشاء الآخرة و اعتم و عتّم ايضا بالتشديد اذا دخل فى ذلك الوقت او سار فيه قال ابن الاثير فى النهاية فيه لا يغلبنّكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فانّ اسمها فى كتاب اللّٰه العشاء و انّما لعتم لجلاب الابل قال الازهرى ارباب النعم فى البادية يريحون الابل ثم ينيخونها فى مراحها حتّى يعتموا اى يدخلوا فى عتمة الليل و هى ظلمته و كانت الاعراب يسمّون صلاة العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت فنهاهم عن الاقتداء بهم و استحبّ لهم التّمسّك بالاسم الناطق به لسان الشريعة و قيل اراد لا يغرّنّكم فعلهم هذا فتؤخّروا صلاتكم و لكن صلّوها اذا حال وقتها و منه حديث ابى ذرّ و اللقاح قد روحت و حلبت عتمتها اى حلبت ما كانت تحلب وقته العتمة و هم يسمّون الحلاب عتمة باسم الوقت