البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٨ - ١ قبول الودائع المصرفية
الكمبيالة من رصيد المَدين لديه وتقييدها في رصيد الدائن وكلّ ذلك جائز شرعاً بإذن المستفيد من الكمبيالة .
وهناك قيود يجريها البنك لصالح العميل ، وقد لا يعلم بها العميل إلاّ عندما تُرسَل إليه الكشوف البيانية أو الإشعارات الخاصّة بذلك ، ويقوم البنك بإجراء تلك القيود في الرصيد الدائن لعميله فيما إذا وردت إليه مثلاً حوالات داخلية أو خارجية بمبالغ معيّنةٍ لذلك العميل كسدادٍ لبضائع أو غير ذلك ، فإنّ البنك يخصم قيمة الحوالة من الرصيد الدائن للمُحيل ويجري قيدها في الرصيد الدائن للمستفيد ، وبذلك تزداد كميّة ودائعه التي تكوّن رصيده الدائن في حسابه الجاري .
وهذا جائز شرعاً إذا كان البنك مأذوناً من قبل المودِع في قبول ما ترده من حوالات ، فإنّه يقبل الحوالة حينئذٍ وكالةً عن عميله ، ويصبح بإمكانه عند ذاك ترصيد الحساب ونقل قيمة الحوالة من حساب المُحيل إلى حساب الشخص المستفيد من الحوالة ، ويتحقّق بذلك إيداع قيمة الحوالة من قبله بهذا الشكل .
وهكذا نعرف أنّه كما يصحّ للعميل أن يمارس الإيداع مباشرة كذلك يصحّ للبنك أن يودِع لصالح عميله وفقاً لِمَا تقدّم .
السحب من الحساب :
يتمّ السحب من الحساب بعدّة وسائل ، أهمّها الشيكات الموقَّعة من قبل العميل . وقد يتمّ السحب من الحساب إذا أصدر أمراً كتابياً إلى البنك يحمل توقيعه يطلب فيه إجراء تحويلات نقديةٍ إلى بنكٍ أو مكانٍ آخر سواء في الداخل أو في الخارج ، ويرسل البنك في هذه الحالة بياناً بالمبالغ التي تمّ خصمها من الحساب تنفيذاً لذلك الأمر ، وهو ما يسمّى بإشعار الخصم .