البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣ - الأطروحة الجديدة لتنظيم علاقة البنك بالمودعين والمستثمرين
تتكوّن الموارد المالية للبنك عادةً من رأس المال الممتلك للبنك ـ أي رأس المال المدفوع مضافاً إليه الأرباح المتراكمة غير الموزّعة ـ ومن الودائع التي يحصل عليها ويتمثّل فيها الجزء الأكبر من موارده .
وتنصبّ أهمّ نشاطات البنك الربوي على الاقتراض بفائدةٍ أو بدون فائدةٍ ـ فإنّ قبوله للودائع الثابتة اقتراض بفائدةٍ ، وقبوله للودائع المتحرّكة اقتراض بدون فائدة ، كما سيأتي ـ ثمّ الإقراض بفائدةٍ أكبر . ويتكوّن دخله الربوي من الفائدة التي يتقاضاها ـ في حالة اقتراضه بدون فائدة ـ أو من الفارق بين الفائدتين في الحالة الثانية .
ويستمدّ البنك الربوي أهمّيته في الحياة الاقتصادية من كونه قوةً قادرةً على تجميع رؤوس الأموال العاطلة ؛ بإغراء الفائدة التي يعطيها للمودِعين ودفعها إلى مجال الاستثمار باسم قروضٍ لرجال الأعمال ، ومختلف المشاريع التي تحتاج إلى تمويل .
وعلى هذا الضوء نعرف أنّ العلاقة التي يمارسها البنك مع المودِعين من ناحيةٍ ومع المستثمِرين من ناحيةٍ أخرى هي علاقة وسيطٍ بين رأس المال والعمل إذا نظرنا إلى طبيعتها الاقتصادية .