البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - ٢ الخدمات التي يؤدِّيها البنك لعملائه (الأوراق المالية)
إلى البنك بعملية صرف أرباحها للمساهمين ، وتقوم بدفع قيمة الكوبونات التي تقرّر توزيعها نقداً إلى البنك ، أو تفوّضه بخصم قيمة الكوبونات من حسابها الدائن لديه .
وقيام البنك بدفع قيمة الكوبونات نيابةً عن الشركة جائز شرعاً إذا كان الربح مشروعاً ، كقيامه بتحصيل قيمة الكوبون نيابةً عن العميل المودِع لأوراقه المالية لدى البنك . ويجوز للبنك أن يأخذ عمولةً على قيامه بتوزيع الأرباح نيابةً عن الشركة ؛ وذلك لأنّ البنك إمّا أن يكون مَديناً للشركة برصيدٍ دائنٍ في حسابها الجاري لديه ، فتحيل الشركة أصحاب الأسهم عليه ليسدِّد إليهم أرباحهم . وإمّا أنّ الشركة تدفع إليه بالفعل قيمة الكوبونات وتكلّفه بتوزيعها . وإمّا أن تطلب منه إقراضها وتوزيع الأرباح مع تقييدها في رصيدها المدين من الحساب الجاري .
فإن كان البنك مَديناً للشركة برصيدٍ دائنٍ فلا يجوز له أن يأخذ عمولةً على مجرّد دفع الأرباح إلى المساهمين ، إلاّ إذا كان قد اشترط البنك منذ البدء على دائِنيه أن لا يحوَّل عليه إلاّ بإذنه ، فيأخذ عمولةً لقاء إسقاط هذا الشرط ، ويجوز له أن يأخذ العمولة لقاء القيام بإخبارهم وطلب الحضور منهم ؛ لأنّه بوصفه مَديناً للشركة مكلّف بالدفع وغير مكلّفٍ بالإخبار وطلب الحضور .
وإن كان البنك يقوم بالنيابة عن الشركة في توزيع الأرباح ، على أساس أنّ الشركة تدفع إليه فعلاً قيمة تلك الأرباح لكي ينوب عنها في التوزيع ، فبإمكانه أن يأخذ عمولةً على تسلّم المبلغ ودفعه إلى المساهمين إذا كان المفروض دفع نفس المبلغ الذي يتسلّمه من الشركة . وأمّا إذا كان المفروض أن يدفع قيمته لا نفسه ـ كما هي العادة ـ فالمبلغ يعتبر قرضاً من الشركة للبنك ، وبإمكان البنك أن لا يوافق على أن يصبح مَديناً إلاّ لقاءَ عمولة .
وإن كان البنك مطالباً من الشركة بإقراضها قيمة الأرباح ثمّ توزيعها فيمكنه