البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١ - حقوق الأعضاء
بنسبة تركيبها .
د ـ يفرض البنك على المشاريع التي تمّ استثمار الودائع الثابتة فيها الالتزام بدرجةٍ من السيولة النقدية في أوقاتٍ محدَّدة من كلّ عام ، وذلك بالنسبة للمشاريع التي لا تتّصف بموسميةٍ خاصّةٍٍ في أعمالها .
أمّا المشاريع التي تتّصف بالموسمية فإنّ البنك يحدِّد الأوقات التي تتوفّر عادةً مثل هذه السيولة فيها ، ويشترط على تلك المشاريع أن تودِع نقودها في حسابٍ جارٍ لا يقلّ رصيده الدائم عن المبلغ المحدَّد والمشترط من قبل البنك في تلك الفترة بالذات . ويقوم البنك بعد ذلك بتوزيع عبء توفير السيولة على بقية المشاريع المضاربات التي لا تتّصف بالموسمية ، ويقسّم هذا العبء حسب الأوقات والفترات التي لم تغطِّها سيولة المشاريع الموسمية [١] .
وكلّ مشروعٍ من مشاريع الاستثمار إذا رسم سياسته على هذا الأساس الذي يشترط عليه البنك أمكنه الحصول على درجةٍ من السيولة النقدية في وقتٍ معيَّنٍ من كلّ عام .
هـ ـ البنك لا يضطرّ إلى السحب من نفسه رؤوس أموال المشاريع القائمة فعلاً على أساس المضاربة ، بل يمكنه إذا واجه طلباً من شخصٍ على وديعته الثابتة
[١] ويمكن استبدال هذه النقطة التي تقوم على أساس التمييز بين المشاريع الموسمية وغيرها بإلزام المؤسّسة التي تتعامل مع البنك اللاربوي على أساس المضاربة بالاحتفاظ بنسبةٍ معيّنةٍ من القرض على شكلِ نقديّ في البنك اللاربوي في كلّ الأحوال كحدّ أدنى ، بدون تميّزٍ بين المشاريع الموسميّة وغيرها ، ولا بين وقتٍ وآخر . ويشابه هذا ما يطلق عليه في البنوك التجارية الأمريكية اسم : (الأرصدة المعوّضة) ، وهذا بالفعل ما اقترحه الأستاذ الفاضل الدكتور خليل الشمّاع حينما قام مشكوراً بدراسة أطروحة البنك اللاربوي . (المؤلّف (قدس سره)) .