البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٠ - حين يحسّ البنك بالحاجة إلى جذب الودائع
بقي أن نعرف أن أجرة رأس المال المخاطَر به قيمةً ودخلاً إذا كان (٧٠%) فكيف نعرف القدر الذي يجب خصمه منه لأجل الأجر الثابت ؟
إنّ معرفة ذلك تتوقّف على تحويل الأجر الثابت إلى نسبةٍ معيّنةٍ من الربح لكي يمكن طرحها من النسبة المئوية التي تحدّد أجرة رأس المال المخاطر به قيمةً ودخلاً .
وتوضيحه في المثال التالي : نفرض أنّ الأجر الثابت هو (١%) من رأس المال ، وكان رأس المال (١٠٠٠) دنانير ، وهو مقدار الفرق بين سعر الفائدتين . وبافتراضنا أنّ الربح سيكون (٢٠%) ، أي [٢٠٠] دينار فإنّ نسبة الأجر الثابت إلى الربح ستكون ، وهي تساوي (٥%) ، وعليه ستكون حصّة المودِع والبنك (٧٠% - ٥% = ٦٥%) .
حين يحسّ البنك بالحاجة إلى جذب الودائع :
وكلّما أحسَّ البنك بالحاجة الملحِّة إلى جذب ودائع أكثر لقوة حركة الاستثمار ونشاطها وزيادة الطلب من المستثمِرين أمكنه أن يستعمل طريقةً لجذب تلك الودائع ، وهي فرض جُعالةٍ للمودِع زائداً على النسبة المقرَّرة له من الربح .
وصورة الجُعالة أن يفرض البنك لكّل مَن يودِع لديه وديعةً ثابتةً ويجعله وكيلاً عنه في المضاربة عليها مع أيّ مستثمرٍ يشاء وبأيّ شروطٍ يقترحها ، جعالةً خاصّةً على أساس أنّ توكيل المودِع المضارِب للبنك عمل يخدم البنك وله قيمةٌ مالية فيصحّ أن يضع البنك جعالةً عليه . ونظراً إلى أنّ قيمة التوكيل تزداد كلّما ازداد المبلغ الموكَّل عليه فبالإمكان فرضُ الجُعالة بنحو يتناسب مع كمّية المبلغ المودَع ، ويتحمّل البنك دفع هذه الجُعالة ويغطّي كلفتها من الأجور الثابتة التي يتقاضاها من