البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٩ - كيف يعرف البنك الأرباح ؟
حصّتها من النصفين السابقين .
أمّا كيف يتمّ اقتسام الربح بين المودِع والبنك فذلك كما يلي :
أوضحنا قبل قليلٍ كيف أنّنا نحوّل الحدّ الأدنى من أجرة رأس المال المضمون ، وهي : سعر الفائدة في السوق الربوية + سعر الفائدة × احتمال عدم الحصول على الربح ، والتي افترضناها كما يلي : من مبلغ الوديعة ، والتي ترجمت إلى نسبةٍ من الربح على أساس توقّعات البنك لنسبة ربح رأس المال ، والتي افترضناها في ما مضى (٢٠%) من رأس المال ، بحيث أصبحت حصّة الوديعة من الربح في هذا المثال (٥ ‚٢٧%) .
بناءً على هذا كلّه فإنّ البنك سيقوم بتقسيم مجموع الأرباح التي يتقاضاها من المضاربات على الودائع حسب مبالغها وحسب مُدَدها ، كما أوضحنا سابقاً ، وعندما تستخرج حصّة كلّ وديعةٍ على هذا الأساس يعطي البنك للمودع حصّةً من الربح على أساس النسبة التي اتّفق معه عليها في عقد المضاربة ويأخذ له باقي النسبة من الربح .
إلاّ أنّه لابدّ أن يكون واضحاً أنّ حصّة المودِع المتقدّمة كنسبةٍ مئويةٍ من الربح التي استخرجت في المثال الذي تقدّم قد احتسبت على أساس الربح الكلّي لرأس المال ، وليس على أساس حصّة المودِع والبنك فقط . وعليه فلابدّ من تحويل هذه النسبة على هذا الأساس ، ويتمّ ذلك كما يلي :
لو افترضنا أنّ نسبة حصّة البنك والمودِع معاً من الربح والتي تُمثِّل أجرة رأس المال المخاطَر به دخلاً وقيمةً هي (٧٠%) من الربح ، وأنّ الأجر الثابت المعطى للبنك فَرضَ تخفيض هذه النسبة إلى (٦٥%) من الربح ، فالمبلغ الذي يجب تقسيمه على البنك والمودِع من الربح هو (٦٥%) من الربح ، وتكون حصّة المودِع عبارةً عن ( ٥ ‚٢٧%) الأجر الثابت الذي افترضنا أنّه يساوي (٥%) .