البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٢ - ٦ عمليات الصرف الخارجية (الكامبيو)
المتقدّم ـ بقيمة التحويل بالعملة الأجنبية ، فيحوِّل عليه دائنه المصدِّر ، فيكون التحويل المصرفي الخارجي مزدوجاً من عمليّتين : إحداهما بيع الدين ، والأخرى حوالة الدين .
وكلّ ذلك جائز وصحيح شرعاً .
كما أنّ العمولة جائزة شرعاً ، ويمكن تخريجها على أساس ما تقدّم من مبرّراتٍ للعمولة في الحوالات الداخلية .
ونضيف إلى ذلك هنا : أنّ التحويل إذا فهمناه على أنّه بيع الدين ثمّ حوالة الدين فبإمكان البنك أن يضيف العمولة إلى الثمن الذي يبيع به العملة الأجنبية على عميله .
الحوالات المصرفية الواردة :
وهي نفس الحوالات المصرفية الصادرة منظوراً إليها من زاوية الفرع أو المراسل الذي سحب بنك المستورد التحويل عليه بناءً على طلب عميله .
وهذه الحوالات المصرفية حين تَرِد إلى الفرع أو المراسل المحوَّل عليه يدفع قيمة التحويل نقداً إلى المستفيد ، أو يقيّدها في حسابه الجاري ، أو يحوِّلها لحسابه في بنكٍ آخر حسب طلب المستفيد . وكلّ ذلك جائز ما دام بالإمكان تخريج الحوالة المصرفية على أساس الحوالة الفقهية التي يصبح المصدِّر بموجبها دائناً للبنك المراسل الذي ترِده الحوالة بمجرّد قبوله ـ أي المصدِّر ـ لها ، فيكون بإمكانه أن يتّخذ تجاه دينه الذي يملكه على البنك المراسل أيَّ قرارٍ بحلوله .
وأمّا إذا كانت الحوالة المصرفية مجرّد أمرٍ بالدفع فلا يصبح المصدِّر بذلك مالكاً لقيمة التحويل في ذمّة البنك المراسل الذي ترِده الحوالة ما لم يتسلّم المبلغ ، أو يقبضه شخص آخر ، أو جهة أخرى ـ وحتّى البنك نفسه ـ نيابةً عنه ، فلا يمكن