البنك اللاربوي في الإسلام - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٤ - ٦ عمليات الصرف الخارجية (الكامبيو)
من العملة الداخلية التي يملكها المستفيد في ذمّته .
وفي الحالة الثانية يعتبر الشيك أمراً من البنك الساحب للبنك المسحوب عليه بإقراض العميل المستفيد قيمةَ الشيك مع ضمان البنك الساحب للقرض ، أو أمراً له بدفع قرضٍ للمستفيد من رصيده الدائن لدى البنك المسحوب عليه ، أو قائماً على أساس عقد بيع يبيع بموجبه البنك الساحب ـ في حدود قيمة الشيك ـ ما يملكه في ذمّة البنك المسحوب عليه من عملةٍ أجنبيةٍ بسعرٍ في ذمّة المستفيد مقدّرٍ بالعملة الداخلية [١] .
وكلّ ذلك جائز شرعاً . وأخذ العمولة جائز شرعاً ؛ لإمكان تخريجه في كلتا الحالتين بشكلٍ من الأشكال .
خطابات الاعتماد الشخصية :
خطابات الاعتماد الشخصية هي خطابات يفوِّض فيها البنك عميله الذي أصدر الخطاب لصالحه بالسحب على حسابه لدى مراسليه الذي يحدّدهم على ظهر تلك الخطابات ، وتطالب البنوك في الغالب بكامل قيمة خطابات الاعتماد الشخصية من العملاء عند استصدارها ، وتتقاضى عمولةً خاصّةً على الخطاب .
وهذا الخطاب يعتبر من الناحية الفقهية بالنسبة للمستفيد الذي كان له رصيد دائن في ذلك البنك ، أو أوجد له رصيداً كذلك عند طلب الحصول على خطاب الاعتماد لتغطية الطلب ، إنّ هذا الخطاب بالنسبة إليه يعتبر إمّا توكيلاً لذلك المستفيد الدائن في استيفاء دينه من حساب البنك لدى البنوك المراسلة في
[١] ويلاحظ هنا أنّه يجب أن لا يكون الثمن مؤجّلاً في عقد البيع ؛ لئلاّ يكون من بيع الدَين بالدَين . ويمكن تأجيله باتّفاقٍ مستقلّ خارج نطاق عقد البيع . (المؤلّف (قدس سره)) .