الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٧
وأخذوا الشريعة في أيديهم ، وقد صف أبو الأعور قائدهم عليها الخيل والرجال ، وقد أجمعوا أن يمنعونا الماء ، ففزعنا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبرناه بذلك ، فدعا صعصعة بن صوحان العبدي ، فقال : إئت معاوية فقل : إنا سرنا مسيرنا هذا وأنا أكره قتالكم قبل الأعذار إليكم ، وإنك قدمت بخيلك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك ، بدأتنا بالقتال ونحن من رأينا الكف عنك حتى ندعوك ونحتج عليك ، وقد حلتم بين الناس وبين الماء ، فخل بينهم وبينه حتى ننظر فيما بيننا وبينكم ، وفيما قدمنا له وقدمتم ، وإن كان أحب إليك أن ندع ما جئنا له ، وندع الناس يقتتلون على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا فقال معاوية لأصحابه : ما تقولون ؟
فقال الوليد بن عقبة : امنعهم الماء كما منعوا ابن عفان ، إقتلهم عطشا قتلهم الله .
وقال عمرو بن العاص : خل بين القوم وبين الماء ، فإنهم لن يعطشوا وأنت ريان .