الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٧


واستقررت في جوار المصطفى ، فأكرمك الله وألحقك بدرجته شربت بكأسه الأوفى ، فأسأل الله أن يمن علينا باقتفاء أثرك ، والعمل بسيرتك ، والموالاة لأوليائك والمعادات لأعدائك ، وأن يحشرنا في زمرة أوليائك الصالحين ، فقد نلت ما لم ينله أحد ، وأدركت ما لم يدركه أحد ، وجاهدت في سبيل ربك بين يدي [ رسوله ] أخيك المصطفى حق جهاده ، وقمت بين يدي الله حق القيام حتى أقمت السنن ، وأبرت الفتن ، واستقام الإسلام ، وانتظم الإيمان ، فعليك مني أفضل الصلاة والسلام ، بك اشتد ظهر المؤمنين ، واتضحت أعلام السبل ، وأقمت السنن ، وما جمعت لأحد مناقبك وخصالك ، سبقت إلى إجابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مقدما مؤثرا ، وسارعت إلى نصرته ، ووقيته بنفسك ، ورميت بسيفك ذا الفقار في مواطن الخوف والحذر ، قصم الله بك كل ذي بأس شديد ، وذل بك كل جبار عنيد ، وهدم بك حصون أهل الشرك والكفر والعدوان والردى ، وقتل بك أهل الضلال من العدى ،