الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٣


ولما ظهرت البوائق من حكم عثمان بن عفان وانحرافه عن حكم الإسلام وسيرة الشيخين ، تصدى عمار له معلنا معارضته والدفاع عن الحق والإسلام ، وناشد عليا ( عليه السلام ) بهذه الكلمات الرائعة .
أيا ناعي الإسلام قم فانعه * لقد مات عرف وبدا نكر أما والله لو أن لي أعوانا لقاتلتهم ، والله لو قاتلهم واحد لأكونن ثانيا .
وليس لجهاد عمار وثباته غاية إلا للدفاع عن بيضة الإسلام ، وكلمة الحق .
قال ابن قتيبة : كتب بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتابا ذكروا فيه ما خالف عثمان من سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسنة صاحبيه . وما كان من هبته خمس أفريقيا لمروان بن الحكم وفيه حق الله ورسوله ، وأمورا أخرى ارتكبها عثمان على خلاف الحق ، ثم تعاهد الأصحاب ليدفعن الكتاب في يد عثمان وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر ، والمقداد والأسود وكانوا عشرة ، فلما خرجوا