الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٤
وبلغ عامل معاوية على الموصل بلتعة بن أبي عبد الله [١] أن رجلين يكمنان في ذلك الجبل ويتجنبان الناس فسار إليهما مع جماعة من أصحابه فلما انتهوا إلى الجبل خرج إليهما عمرو ورفاعة ، وكان عمرو يعاني من مرض ألم به من آثار سم دسه إليه جماعة من أنصار معاوية ، ولم يكن باستطاعته أن يقاوم أو يهرب منهم فاستسلم للقوم ، وأما رفاعة فقد كان شابا فركب فرسه والتفت إلى عمرو وقال :
إني سأدافع عنك ، فنهاه عن ذلك وقال له : إن دفاعك لا يجديني نفعا وأرى لك أن تنجو بنفسك إن استطعت ، فهجم رفاعة بسيفه على القوم فأفرجوا له ولم يتمكنوا من أسره ، واعتقلوا عمروا وهم لا يعرفونه وامتنع من أن يعرفهم بنفسه ونسبه وقال لهم : أنا من أن تركتموه كان أسلم لكم وإن قتلتموه كان أضر عليكم ، ولما امتنع أن يعرفهم عن نفسه أرسلوه إلى حاكم الموصل عبد الرحمن
[١] في الغدير ج ١١ ص ٤١ عبيد الله بن أبي بلتعة .