الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٦
ذببنا عن أهل العراق ، بالسنة حداد لا تأخذها في الله لومة لائم ، وإلا فإنا صابرون حتى يحكم الله ويضعنا على فرجه ، قال معاوية : والله لا يطلق لك لسان .
ثم تكلم صعصعة ، فقال : تكلمت يا ابن أبي سفيان فأبلغت ولم تقصر عما أردت ، وليس الأمر على ما ذكرت ، أنى يكون الخليفة من ملك الناس قهرا ودانهم كبرا ، واستولى بأسباب الباطل كذبا ومكرا ؟ ؟ أما والله ما لك يوم بدر مضرب ولا مرمى ، ما كنت فيه إلا كما قال القائل " لا حل ولا سير " [١] ، ولقد كنت وأبوك في العير والنفير [٢] ممن أجلب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنما أنت طليق وابن طليق ، أطلقكما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنى تصلح الخلافة لطليق ؟ فقال معاوية : لولا أني أرجع إلى قول ابن أبي طالب حيث يقول : قابلت جهلهم حلما ومغفرة ، والعفو عن قدرة ضرب من الكرم لقتلتكم .
[١] مثل يضرب به .
[٢] مثل يضرب به .