الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٤


بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان ، والكتاب في يد عمار جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده ، فمضى حتى جاء دار عثمان فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية ، فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ فقال نعم ، قال : ومن كان معك ؟ قال : كان معي نفر تفرقوا خوفا منك ، قال : من هم ؟ قال : لا أخبرك بهم . قال : فلم اجترأت علي من بينهم ؟ قال مروان بن الحكم يا أمير المؤمنين إن هذا العبد الأسود ، ( يعني عمار ) قد جرأ عليك الناس وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه ، وقال عثمان اضربوه ، فضربوه وكان حينذاك ينيف على الثمانين عاما ، واشترك عثمان بنفسه معهم في الضرب حتى فتقوا بطنه فغشي عليه فجروه حتى طرحوه على باب الدار ، فأمرت به أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأدخل منزلها لمعالجته ، وغضبت فيه بنو مخزوم وكان عمار حليفهم ، فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن المغيرة فقال : والله