الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٩


التراب ، وهو ماض بكل همة ونشاط ، وتبعه المسلمون فقسم كل مساحة من الحفر على جماعة من المهاجرين والأنصار ، وهو معهم ويردد هذه الأنشودة :
اللهم إن العيش عيش الآخرة * فاغفر إلى الأنصار والمهاجرة تمضي الأيام الستة ويتم حفر الخندق عن آخره ، ولما اطلع المشركون على فكرة الخندق وعرفوا الخطة وبهتوا وتعجبوا وقالوا : ما هي إلا مكيدة الفارسي الذي معه . وإذا كان بلاء كل مسلم بلاء واحدا فعمار أبلى نسفه وأجهدها مرتين بالعمل ، حتى سعى النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليه بنفسه ينفض التراب عن رأسه قائلا له كلمته الخالدة : " ويح بن سمية تقتله الفئة الباغية " .
كان عمار ملازما للنبي ( صلى الله عليه وآله ) طيلة أيام حياته حتى آخر ساعات عمره الشريف ما فارقه أبدا ولا فارق ابن عمه وخليفته من بعده ، علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ولما التحق الرسول الأعظم بالرفيق الأعلى ، كان ممن تخلف عن بيعة