الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٥
بالكتاب وتجهز وسار حتى ورد دمشق ، فأتى باب معاوية ، فقال للآذن : استأذن لرسول أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وبالباب أردفه من بني أمية ، فأخذته الأيدي لقوله وهو يقول " أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله " ، وكثرت الجلبة واللفظ ، فاتصل ذلك بمعاوية فوجه من يكشف الناس عنه ، فكشفوا ، ثم أذن لهم فدخلوا ، فقال لهم : من هذا الرجل ؟ فقالوا رجل من العرب يقال له صعصعة بن صوحان معه كتاب من علي ، فقال : والله لقد بلغني أمره ، هذا أحد سهام علي وخطباء العرب ، ولقد كنت إلى لقائه شيقا ائذن له يا غلام فدخل عليه فقال :
السلام عليك يا ابن أبي سفيان ، هذا كتاب أمير المؤمنين ، فقال معاوية : أما إنه لو كانت الرسل تقتل في الجاهلية أو الإسلام لقتلتك ، ثم اعترضه معاوية في الكلام ، وأراد أن يستخرج ليعرف قريحته أطيعا أم تكلفا ، وجرى نقاش طويل فيما بينهم ، حتى قال معاوية : ويحك يا بن صوحان فما تركت لهذا الحي من قريش مجدا ولا فخرا ، قال : بلى