الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٩
غضب من الله ولهم عذاب عظيم ) * [١] .
لم ينجه من مكر أبي جهل إلا أمر الله بالهجرة إلى الحبشة ، فكان من أهل القافلة الثانية إلى دار النجاشي ، وظل فيها ينعم بالدعة والاستقرار حتى عاد فيمن عاد إلى يثرب " المدينة المنورة " بعد هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليها مباشرة .
كان لثبات " عمار بن ياسر " تحت سياط التعذيب صدى عظيما في نفوس المؤمنين ، وأصبح نضاله رمزا للهداية والإيمان ، لا سيما بعد ما توجه الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بأحاديثه الخالدة منها :
عندما جاء قوم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : إن عمارا قد كفر ، قال كلا : " إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه " [٢] .
[١] سورة النحل ( ١٠٦ ) .
[٢] المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ / ٣٩٢ ، سير أعلام النبلاء ج ١ / ٤١٣ ، الإصابة ج ٢ / ٥١٢ ، أعيان الشيعة ٨ / ٣٧٣ ، رجال بحر العلوم ٣ / ١٧٢ .