الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٠


الله ، فقد أمرنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالصبر ، ووعدنا الجنة ، ولا تعجلي ، غدا ستقرن أم عمار ويقرن معها أبوه إلى عمار ويساقان مع ابنهما إلى العذاب تحت أشعة الشمس المحرقة ، ذلك وعد الله ، ووعده حق ، وماذا على عمار وأبيه إذا دفعوا من أجسامهم هذا الثمن الزهيد فداء لكلمة الله والإسلام ، وسبيلا إلى إنقاذ المؤمنين والناس مما يرهقهما بأشد من جلد عمار وأبي عمار ، ولكن عزاؤك أنك صائرة منذ الغد إلى لقاء عمار تقاسمينه السياط ، وغير السياط من وحشية عذاب هذا الطاغية " أبو جهل " وتأسي فليس آل ياسر وحدهم في محنة الإسلام ، فهناك طائفة من المستضعفين المؤمنين أصيبوا بمثل ما منينا به فصبروا واحتسبوا ، وقد وثب كل مشرك من الطغاة إلى عبيده وأحلافه المؤمنين وسلطوا عليهم السياط وألسنة النيران ليلا ونهارا ، كبلال بن رباح من قبل أمية بن خلف ، وجارية بني مؤمل من قبل عمر بن الخطاب ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وخباب بن الأرت ، وصهيب بن سنان ،