الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٢١


معه يومي الجمل وصفين فكن منهم على حذر ، فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري واستقبل القوم بالكرامة فلما دخلوا عليه قال لهم معاوية : مرحبا بكم يا أهل العراق ، قدمتم أرض الله المقدسة أرض الأنبياء والرسل منها المنشر وإليها المحشر ، قدمتم على خير أمير يبركم ويرحم صغيركم ولو أن الناس كلهم ولد أبي سفيان لكانوا حلماء عقلاء .
فأشار الوفد إلى صعصعة بن صوحان ، فقام ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال : أما قولك يا معاوية ، إنا قدمنا إلى الأرض المقدسة ، فلعمري ما الأرض تقدس الناس ولا يقدس الناس إلا أعمالهم ، وأما قولك أرض الأنبياء والرسل فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء ، وأما قولك إن منها المنشر وإليها المحشر ، فلعمري ما ينفع قربها كافرا ، ولا يضر بعدها مؤمنا ، أما قولك لو أن الناس كلهم ولد أبي سفيان لكانوا حلماء عقلاء ، فقد ولدهم من هو خير