الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠١
[ واستعرضهم ] حتى برز رجل من حمير من آل ذي يزن ، اسمه كريب بن الصباح بين الصفين ، وكان شديد المراس ، معروفا بالبأس ، والشدة ، ثم نادى من يبارز ؟ فبرز إليه المرتفع بن الوضاح الزبيدي فقتله ، ثم نادى من يبارز ؟
فبرز إليه الحارث بن الحلاج فقتله ، ثم نادى من يبارز ؟
فبرز إليه عائذ بن مسروق الهمداني فقتله ، ثم نادى هل بقي من يبارز ؟ فبرز إليه الإمام علي ( عليه السلام ) ثم ناداه ويحك يا كريب . إني أحذرك الله بأسه ونقمته . أدعوك إلى سنة الله وسنة رسوله ، ويحك لا يدخلنك ابن آكلة الأكباد النار ، فكان جوابه : ما أكثر ما قد سمعنا هذه المقالة منك فلا حاجة لنا فيها . أقدم إذا شئت . وصاح من يشتري سيفي وهذا إثره بكل غرور وعجرفة . فقال الإمام علي ( عليه السلام ) لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم مشى إليه فلم يمهله أن ضربه ضربة خر منها قتيلا يتشحط بدمه ، ثم نادى ( عليه السلام ) من يبارز ؟ فبرز إليه الحارث بن وداعة الحميري . فقتله ، ثم نادى من يبارز ؟ فلم يبرز إليه أحد .