الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٤


عامرا لمسجدك الذي أحرقه المشركون ، فقال تعالى :
* ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) * [١] فاستقبل عمار بشارة أبيه بعينين تفيضان بالدمع من الفرح والرحمة ، وأومأ بالسجود شكرا وامتنانا .
وصممت الأسرة الكريمة المؤمنة عزمها على الاستخفاف بكل ما ينتظرها من المحن والعذاب مهما بلغ من الشدة والنكال .
خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك اليوم وقت الظهيرة ، وكانت الشمس تسلط نار أشعتها على ربوع مكة سعيرا ، وترسلها في الهواء فإذا هي لهب لافح يشوي الوجوه ، وتنشره على الرمال فإذا هي لظى يؤجج بعضه بعضا ، وتبعث من توقدها سعيرا آخر أحمى من السعير ، تقدم



[١] سورة الزمر ( ٩ ) .