الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٩
إلى عثمان أن سعيدا كثر على قوم من أهل الورع والفضل والعفاف فحملك في أمرهم على ما لا يحمل في دين ، ولا يحسن في سماع ، وإنا نذكرك في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقد خفنا أن يكون فساد أمرهم على يديك ، لأنك قد حملت بني أبيك على رقابهم ، واعلم أن ذلك ناصرا ظالما ، وناقما عليك مظلوما ، فمتى نصرك الظالم ونقم عليك الناقم تباين الفريقان واختلفت الكلمة ، ونحن نشهد عليك الله وكفى به شهيدا فإنك أميرنا أطعت الله واستقمت ، ولن تجد دون الله ملتحدا ولا عنه منقذا ، ولم يسم أحد منهم نفسه في الكتاب خوفا من بطشه ونكاله ، وبعثوا به مع رجل من عنزة يكنى أبا ربيعة ، وكتب كعب بن عبدة كتابا من نفسه تسمى فيه ودفعه إلى أبي ربيعة ، فلما قدم أبو ربيعة على عثمان سأله عن أسماء القوم الذي كتبوا الكتاب فلم يخبره ، فأراد ضربه وحبسه ، فمنعه الإمام علي ( عليه السلام ) من ذلك ، وقال : إنما هو رسول أدى ما حمل ، وكتب عثمان إلى سعيد أن يضرب كعب بن عبدة عشرين سوطا ويحول ديوانه