الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٨


الهرير " طلب عمار ماء ليفطر عليه وكان صائما فجئ إليه بإناء فيه لبن ، فتبسم قبل إفطاره وأشرقت فيها نفسه وعلم أن أجله قد قرب فقال : قال لي حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " آخر شرابك [١] من الدنيا ضياح من لبن وتقتلك الفئة الباغية " ، أفطر عمار على اللبن وهو على جواده وكر بكتيبته على الباغين مقبلا غير مدبر لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه . ودلف ساحة القتال غير مبال ، ثم وقف في وسط الميدان ينادي هل من مبارز ؟ فبرز إليه فارس من السكاسك فتقدم إليه عمار فقتله ، ثم برز إليه فارس آخر من حمى فقتله أيضا ، وجعل يقتل كل من يبرز إليه وتقدم نحوه ، وكان أبو العادية الفزاري الجهني يتتبعه أيام عثمان ، ويبغي له الغوالي ، وها هو الآن يكيد له ويتحين له الفرصة ، حتى رأى انهماكه بالبراز وانحسار الدرع عن ركبته فطعنه طعنة نجلاء وقع على أثرها على الأرض وأطبق عليه فارسان



[١] في رواية زادك .