الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٧


الرابعة ثم انصب عليهم انصباب الصاعقة ، فانهزموا أمامه انهزام المعزى أمام الذئب .
وقد علم أهل الشام حديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيه وإنه تقتله الفئة الباغية وهم اليوم الفئة الباغية التي قاتلهم عمار بسيفه ، كما أن خطر عمار ما خفي على معاوية والمقربين من حزبه ، ومضى عمار مقداما يبطش بالباغين ويحث حامل رايته على التقدم والانقضاض عليهم كالصاعقة والجيش الأموي يتراجع وينهار انهيارا مطردا ، ومن جهة أخرى يتقدم القائد مالك الأشتر ويغوص فيهم وينهزم جيش الضلال أمامه حتى كاد النصر يلوح بالأفق لجيوش الإيمان . لولا حيلة رفع المصاحف .
أعود فأقول تقدم عمار بكتيبته وحامل لوائه هاشم المرقال يجاهد الباغين ، لا يهدأ ولا يستقر ، يجهد نفسه ، ويجهد جيشه وينصب عليهم كالصاعقة ، حتى اليوم الثالث وعمار وكتيبته في الميدان وهم أثبت من الجبال الرواسي ، فلما مالت الشمس إلى المغيب ودخلت " ليلة