الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٥


لئن مات عمار من ضربته هذه لأقتلن به رجلا عظيما من بني أمية . فقال عثمان لست هناك واجتمعت بنو مخزوم وقالوا : والله لئن مات ما قتلنا به أحدا غير عثمان [١] .
بلغ عمار القمه من ثقة المسلمين وتقديرهم ، بفضل ما قال فيه الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) من الثناء له في أحاديثه الشريفة ، وما قدمه من التضحيات في مواقفه الرائعة في سوح الجهاد في سبيل الإسلام .
كما أبلى بلاء حسنا يوم الجمل ويوم صفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان حامل رايته .
ولما شبت المعركة في صفين واحتدم القتال بين الحق والباطل بين علي أمير المؤمنين وبين معاوية ، كان عمار في صف جيش أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي أواخر هجمات القتال الذي استمر ثلاثة أيام بلياليها وكانت آخر ليلة " ليلة الهرير " ، زحف عمار بن ياسر بكتيبته على الأعداء جيش الضلال جيش معاوية وحزبه من أهل الشام ،



[١] الإمامة والسياسة .