الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٢
بين المسلمين ، إذا أردتم أن لا يختلف الناس فبايعوا عليا ، وتابعه المقداد مؤيدا ومصدقا لعمار قائلا : إن بايعتم عليا سمعنا وأطعنا .
ويعلو صوت عبد الله بن أبي سرج الأموي المنافق الذي أنزل الله بنفاقه قرآنا يا معشر أهل الشورى بايعوا عثمانا إن كانت لكم حاجة بأن نسمع ونطيع ، فيعترضه عمار ويشتمه ويقول له : ما أنت وهذا إنما أنت منافق ؟ إن الله والناس يعلمون إنك ما زلت تكيد للإسلام وتبغي له الغوائل والشرور ، وتصدى لعمار نفر من بني أمية فوقف دونهم نفر من بني هاشم مدافعين عن عمار ، وكادت الفتنة أن تقع لولا لطف الله ورحمته ، وقف عمار بين الناس يخطب بلسانه ونطقه الساحر ، داعيا إلى الحق ، معلنا فضائل علي وجهاده وبلاءه في الإسلام ، غير أن المؤتمرين حسموا الأمر لصالح عثمان بالسرعة الممكنة خوفا من وقوع الفتنة ، وكأن الأمر مدبرا ومحسوما من قبل عمر قبل موته .