الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٥


حارثة على ملأ من قريش حتى تنفس وانفجر كالبركان الثائر صارخا بمن حوله أرأيتم أشد صلفا من هذا المقبل الذي استله زيد من عبيد مخزوم ، وأقبل به يسدد إلي ضربة أخرى ، تالله ما رأيت كاليوم تغيرا في مكة !
وأسرع غلمان أبي جهل يستبقون إلى " عمار بن ياسر " يدعونه إلى سيدهم ، فاعترضهم زيد ممانعا قائلا لهم : ماذا يبتغي أبو جهل من أبي اليقظان ؟ قولوا له عني ، إن عمارا مشغول عنه بواجب ، وسيلقاه حين يفرغ من واجبه ، لكن الجلاوزة سحبوه بعنف ، وخشي عمار أن يتطور الموقف إلى ما لا يحمد عقباه ، فيؤخذ زيد أيضا بسببه ، فقال له : دعني يا أبا أسامة أكابد الرجل ولا تخشى علي من بأس ، وأقبل عمار مع الغلمان إلى أبي جهل ، وعندما اقترب منه قال : هل لأبي الحكم من حاجة إلى حليفه عمار ؟
رفع أبو جهل رأسه وقال : وأنت يا بن سمية ؟
قال عمار : في مخزوم نساء كثيرات كسمية يا أبا