الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٢٢
من أبي سفيان ، آدم ( عليه السلام ) فأولد الأحمق والمنافق ، والفاسق ، والمعتوه ، والمجنون ولما كل معاوية عن الجواب اتخذ القوة والقهر سبيلا لفشله وذريعة لقهره وهكذا يفعل الجبابرة . فقال معاوية : لأجفينك عن الوسادة ، ولأشردن بك في البلاد ، فقال صعصعة غير مكترث والله إن في الأرض لسعة ، وإن في فراقك لدعة ، فقال معاوية :
لأحبسن عطاءك ، قال : إن كان ذلك بيدك فافعل ، إن العطاء وفضائل النعماء في ملكوت من لا تنفذ خزائنه ، ولا يبيد عطاؤه ، ولا يحيف في قضيته فقال معاوية : لقد استقتلت ؟ فقال له صعصعة : مهلا لم أقل جهلا ، ولم أستحل قتلا ، * ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) * * ( ومن قتل مظلوما ) * كان الله لقاتله مقيما ، يرهقه أليما ويجرعه حميما ، ويصليه جحيما ، فقال معاوية لعمرو بن العاص :
اكفناه ، فقال له عمرو : وما يجهمك لسانك ؟ فقال له صعصعة ، ويلي عليك [ يا ابن النابغة ] يا مأوى مطردي أهل الفساد ، ومعادي أهل الرشاد ، فسكت عمرو ولم