الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - الفصل الثالث عَلَامَاتُ الظُّهُورِ

وعنه عليه السلام أنه قال: «سَتَخْلُو كُوفَةُ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَيأزر [يَأْرِزُ] عَنْهَا الْعِلْمُ كَمَا تأزر [تَأْرِزُ] الحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا، ثُمَّ يَظْهَرُ الْعِلْمُ بِبَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا قُمُّ وَتَصِيرُ مَعْدِناً لِلْعِلْمِ وَالْفَضْلِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مُسْتَضْعَفٌ فِي الدِّينِ حَتَّى المُخَدَّرَاتُ فِي الْحِجَالِ وَذَلِكَ عِنْدَ قُرْبِ ظُهُورِ قَائِمِنَا، فَيَجْعَلُ اللهُ قُمَّ وَأَهْلَهُ قَائِمِينَ مَقَامَ الحُجَّةِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَلَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ، فَيُفِيضُ الْعِلْمُ مِنْهُ إِلَى سَائِرِ الْبِلَادِ فِي المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، فَيَتِمُّ حُجَّةُ اللهِ عَلَى الْخَلْقِ، حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَبْلُغْ إِلَيْهِ الدِّينُ وَالْعِلْمُ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْقَائِمُ عليه السلام وَيَسِيرُ سَبَباً لِنَقِمَةِ اللهِ وَسَخَطِهِ عَلَى الْعِبَادِ؛ لِأَنَّ اللهَ لَا يَنْتَقِمُ مِنَ الْعِبَادِ إِلَّا بَعْدَ إِنْكَارِهِمْ حُجَّة» [١].


[١] منتخب الأثر عن البحار، ص ٤٤٣.