الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - الفصل الثَّاني الإِمَامُ الحجةُ الأَمْلُ المُنْتَظَرُ

أمام الإيمان بحياة الإمام. إذاً، اسمحوا لنا ببحث قضية طول العمر أولًا، قبل مناقشة هذه النظرية.

قضية طول العمر:

إن ربنا سبحانه بمنّه القديم ورحمته الواسعة شاء أن يُتِمَّ الحجة على عباده بأن بعث إليهم رسله دون أن يترك الأرض من دون حجة قائمة.

وأمدّ الله في عمر خاتم الأوصياء إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه والهلكي يبقى السبب المتصل بين الأرض والسماء، فإذا انقطع الوحي فلا تنقطع الصلة الغيبية عبر ولي من أولياء الله.

وقدرة الله، التي نفذت في كل شيء والتي خلق بها السماوات والأرض، لا تعجزه سبحانه عن تطويل عمر الإنسان.

ونحن- بصفتنا مسلمين- نعتقد بأن الله أمدّ في عمر نوح عليه السلام ٩٥٠ عاماً بل أكثر، وأن عيسى وإدريس والعبد الصالح (خضر) أحياء؛ فكيف لا نؤمن بالعمر الطويل الذي عمَّره الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه.

ولكن دعنا نذكر فيما يلي نظر العلم الحديث في إمكانية طول عمر الإنسان، لعلمنا أن أمام بعض الناس مشكلة نفسية لا تدعهم يؤمنون بالإمام الغائب:

١- جاء في مجلة الهلال- الجزء الخامس من السنة الثامنة والثلاثين (ص ٦٠٧ مارس ١٩٣٠)- تحت عنوان: (كم يعيش الإنسان؟) ما يلي [١]:


[١] أوردنا قصته من كتاب (منتخب الأثر) ص ٧٧.