الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - الفصل الثَّاني الإِمَامُ الحجةُ الأَمْلُ المُنْتَظَرُ

الإيمان بالغيب ككل، وأنه لا يستطيع أحد أن يُبعِّض ايمانه فيسلم بالغيب ويستنكر تأييد الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه بالغيب، أو يؤمن بتأييد الملائكة للرسول ثم يكفر بإمكانية تأييد الإمام الغائب للصالحين.

ومن جهة أخرى هناك جوانب أخرى للإمام نذكر منها ما يلي:

المهدي الحجة الشاهد:

إن الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه شاهد بإذن الله على الناس، ومعرفة المؤمنين بهذه الحقيقة تجعلهم يسارعون في الخيرات، ويجتهدون للاقتداء بسيدهم وجعل حياتهم نسخة من حياة سيدهم وولي أمرهم.

وبما أن الحجة عليه السلام إمام حي، وأن القيادة الحقيقية له، وأنه ينوبه في ذلك من يكون أقرب إليه وأحسن اقتداء بهديه، فإنه يصبح كالميزان في انتخاب القيادة، بل وفي فرز الخط الإلهي الذي ينتمي إليه الصالحون عن الخطوط المتفرقة التي لا تستقيم على هذا الإيمان.

الإمام الحجة في كتب الإديان:

بالرغم من تطاول يد التحريف على الكتب السماوية الموجودة حاليًّا فإنه يوجد فيها بعض الحقائق إن لم تكن لتفيد لإثبات الواقع بذاتها، فإنها تفيد للاحتجاج على من يعتقد بها، وفيما يلي نذكر نصوصاً من كتب الأديان عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.

١- «الصديقون يرثون الأرض إلى الأبد» [١].

كما قد تضمّن أيضاً تفاصيل كثيرة عن الأوضاع في آخر الزمان


[١] المزمور السابع والثلاثون، كتاب المزامير.