الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨ - الفصل الأول الأَصْلُ الكَرِيمُ

الغيبة الصغرى:

بعد أن بيّن الأئمة الهداة عليهم السلام عبر قرنين ونصف من عمر الرسالة بعد الرسول صلى الله عليه واله معالم الدين، وبعد أن احتمل خيرة أبناء الأمة علم الأنبياء عليهم السلام عبر أوصيائهم المعصومين، وترسخت جذور المعرفة الإلهية في نفوس الألوف، وبعد أن تهيَّأ التيار الرسالي للنهوض بأعباء الثورة ضد الظلم والطغيان، والوقوف أمام الانحرافات الأساسية في الدين.

بعد كل ذلك قَدَّرَ اللهُ الغيبة الصغرى لولي الله الأعظم، الحجّة بن الحسن عليه السلام التي امتدت من عام (٢٦٠) إلى عام (٣٢٩)، أقام الإمام خلالها جسراً من الوكلاء بينه وبين أبناء الطائفة.

ونُوّاب الإمام هم:

١- أبو عمرو عثمان بن سعيد، الذي كان وكيلًا للإمام الحسن العسكري عليه السلام، وبعد وفاته أصبح نائباً للإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه.

٢- وبعد وفاته عام (٢٦٦) نصَّب الإمام الحجة ابنه أبا جعفر محمد بن عثمان ليصبح نائباً للإمام خلال خمسين عاماً.

٣- أما النائب الذي استخلفه محمد بن عثمان فقد كان حسينبن روح، ومنذ عام (٣٠٤) وعبر اثنين وعشرين عاماً كان مرجعاً عاماً للطائفة من قبل الإمام الحجة عليه السلام.

٤- وبعد أن لبَّى حسين بن روح نداء ربه، عيَّن الإمام أبا الحسن علي بن محمد السمري نائباً عنه، وبقي في منصبه ثلاث سنوات، ولما اقترب من أجله سُئِل عمّن ينوبه فأخبر بانتهاء الغيبة الصغرى بوفاته.