الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - الفصل الثَّاني الإِمَامُ الحجةُ الأَمْلُ المُنْتَظَرُ
انتظار الفرج أو الأمل الثائر:
هنالك سنن إلهية تجري على أساسها حياة المجتمعات كالسنن الإلهية التي تتقلب فيها حياة الأفراد.
ومن أبرز هذه السنن انتصار الحق ودحر الباطل وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً [١].
إن سفينة الحياة ترسو بالتالي على شاطئ رحمة الله، لأن رحمته قد سبقت غضبه، ولأن الله إنما خلق الناس ليرحمهم، وسبحانه الذي لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب.
يقول ربنا سبحانه وهو يُذكِّرنا بهذه السنة التي لو تأملنا في تاريخ البشر، وفي ظواهر الحياة؛ لرأينا آثارها بوضوح تام: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٢].
فما دامت السماوات والأرض قد خُلقت بالحق، وعلى أساس
[١] سورة الإسراء، الآية: ٨١.
[٢] سورة التوبة، الآية: ٣٣.