الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - الفصل الثالث عَلَامَاتُ الظُّهُورِ

الْوَحَا الْوَحَا الْعَجَلَ الْعَجَلَ، خَيْرُ المَسَاكِنِ يَوْمَئِذٍ بَيْتُ المَقْدِسِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ مِنْ سُكَّانِه» [١].

٥- وقال عليه السلام: «إِنَّ لِخُرُوجِهِ عَلَامَاتٍ عَشَرَةً: أَوَّلُهَا طُلُوعُ الْكَوْكَبِ ذِي الذَّنَبِ وَيُقَارِبُ مِنَ الحَادِي وَيَقَعُ فِيهِ هَرْجٌ وَمَرْجٌ وَشَغْبٌ، وَتِلْكَ عَلَامَاتُ الْخِصْبِ، وَمِنَ الْعَلَامَةِ إِلَى الْعَلَامَةِ عَجَبٌ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْعَلَامَاتُ الْعَشَرَةُ إِذْ ذَاكَ يَظْهَرُ الْقَمَرُ الْأَزْهَرُ ...» [٢].

٦- قال الإمام الصادق عليه السلام: «يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ الْقَائِمِ عليه السلام فَيَسْمَعُ مَنْ بِالمَشْرِقِ وَمَنْ بِالمَغْرِبِ، لَا يَبْقَى رَاقِدٌ إِلَّا اسْتَيْقَظَ، وَلَا قَائِمٌ إِلَّا قَعَدَ، وَلَا قَاعِدٌ إِلَّا قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَزَعاً مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ. فَرَحِمَ اللهُ مَنِ اعْتَبَرَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ فَأَجَابَ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْأَوَّلَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الْأَمِين» [٣].

٧- وفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه والهأنه قال: «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، يَا سَلْمَانُ! إِنَّ عِنْدَهَا يُؤْتَى بِشَيْءٍ مِنَ المَشْرِقِ وَشَيْءٍ مِنَ المَغْرِبِ يُلُوْنُ أُمَّتِي، فَالْوَيْلُ لِضُعَفَاءِ أُمَّتِي مِنْهُمْ وَالْوَيْلُ لَهُمْ مِنَ اللهِ، لَا يَرْحَمُونَ صَغِيراً وَلَا يُوَقِّرُونَ كَبِيراً وَلَا يَتَجَاوَزُونَ عَنْ مُسِيءٍ، أَخْبَارُهُمْ خَنَاءٌ، جُثَّتُهُمْ جُثَّةُ الْآدَمِيِّينَ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِين ..».

ثم قال: «.. فَلَمْ يَلْبَثُوا هُنَاكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تُخُورُ الْأَرْضُ خَوْرَةً حَتَّى يَظُنَّ كُلُّ قَوْمٍ أَنَّهَا خَارَتْ فِي نَاحِيَتِهِمْ، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَمْكُثُونَ فِي مَكْثِهِمْ، فَتُلْقِي لَهُمُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا، قَالَ: ذَهَباً وَفِضَّةً،


[١] بحار الأنوار، ج ٥٢، ١٩٢.

[٢] بحار الأنوار، ج ٥٢، ٢٦٧.

[٣] بحارالأنوار، ج ٥٢، ص ٢٣٠.