الإمام السجاد عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٥

فَقَالَ: لِعَلِيٍّ انْزِل.

قَالَ: تُرِيدُ مَاذَا؟.

قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَكَ وَآخُذَ مَا مَعَكَ.

ققَالَ: فَأَنَا أُقَاسِمُكَ مَا مَعِي وَأُحَلِّلُكَ.

قَالَ: فَقَالَ اللِّصُّ: لَا.

قَالَ: فَدَعْ مَعِي مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ.

فَأَبَى.

قَالَ: فَأَيْنَ رَبُّكَ؟.

قَالَ: نَائِمٌ.

قَالَ: فَإِذَا أَسَدَانِ مُقْبِلَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ هَذَا بِرَأْسِهِ وَهَذَا بِرِجْلَيْهِ.

قَالَ: زَعَمْتَ أَنَّ رَبَّكَ عَنْكَ نَائِمٌ» [١].

٤- ومن كراماته عليه السلام، ما ظهر عند وفاته. فلقد تُوُفِّيَ الإمام بعد أن دَسَّ إليه الأمويون السم في عام (٩٤) في شهر محرم في اليوم الخامس والعشرين، وقيل: في اليوم الثامن عشر. وفي تلك السنة تُوُفِّيَ طائفة من الفقهاء حتى سُمِّيَتْ سنة الفقهاء. ولست استبعد أن يكون النظام الأموي في عهد الوليد بن عبد الملك قد دَسَّ السُّمَّ إلى المعارضين وفيهم كبار الفقهاء من أمثال سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وسعيد بن


[١] بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٤١.