الإمام السجاد عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - الفصل الأول الوِلَايَةُ الإِلَهِيَّةُ
تتملَّكنا الدهشة عندما نستمع إلى الوحي يأمرنا بالولاية، ونتساءل: ما هذا التأكيد المتواصل، وما هذه التعابير البالغة أمراً وتحريضاً وترغيباً؟
يقول الله سبحانه: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ [١].
وتتكرر أوامر القرآن بالطاعة لأولي الأمر الشرعيين والتسليم لأمرهم، والنهي عن طاعة الطغاة والجبابرة وضرورة الكفر بهم أكثر من مائة مرة، بصيغ مختلفة، وضمن سياقات شتى، كلها تهدف إلى ترويض النفس البشرية على الطاعة والانضباط.
ويقول سبحانه وتعالى: أ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [٢].
وتتواصل آيات الذكر لتؤكد على الرجوع إلى الله ورسوله عشرات المرات وبتعابير شتى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ
[١] سورة النساء، الآية: ٥٩.
[٢] سورة النساء، الآية: ٦٥.