الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩ - جبهة على التراب وأخرى على زخرف الحياة
ويبعد عن مكّة المكرّمة نحو ٩٤ كم.
٥ يلملم: (جبل من جبال تهامه)، وهو ميقات أهل اليمن، يبعد عن مكّة المشرفة ٩٤ كم.
٦ منزل الحاج: حين يكون أقرب إلى مكّة المشرفة من الميقات.
وقد جعل النبي صلى الله عليه واله هذه المواقيت لأهل الآفاق، في حين أن البلاد كان يسودها الكفر والإلحاد، لأنه كان عالمًا باتساع دعوته ومؤمنًا بأن الله ينصر من نصره، وموقنًا بأن وعد الله حق وأن ليس الله مخلف وعده رسله.
فأحرمنا من هناك (مسجد الشجرة) وأحرم كل عضو من جسمنا، شعرنا وبشرنا ومخّنا عن أربعة وعشرين شيئًا [١]، ولذلك فعلنا أربعة أشياء:
١ وطّنّا أنفسنا على ترك هذه الأشياء، وعزمنا على ترويض النفس وكبح جماحها في سبيل أمر خالقها العلّام.
٢ نوينا ذلك لعمرة التمتّع إلى حجّة الإسلام كما تلفّظنا به لأجل الاستحباب.
٣ لبسنا ثوبي الإحرام، الذين يجب لبسهما على الرجال ماداموا محرمين، وهما إزار يأتزره الحاج على محزمه ليستر ما بين السرة والركبة، ورداء يجعله على منكبيه ليحتوي على سائر الجسم سوى الرأس.
[١] تم ذكر مفرداتها بالتفصيل تحت عنوان (ولما أحرمنا) في ص. [٨٢]