الحج رحلة في آفاق الروح
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
کیف عزمت؟
٩ ص
(٣)
آثار مروية
١٣ ص
(٤)
أدعية خاشعة
١٤ ص
(٥)
الحدود المزيفة
٢٠ ص
(٦)
إلى مثوى الخليل عليه السلام
٢٨ ص
(٧)
على متن الطائرة
٣٥ ص
(٨)
البناء على القبور
٤٩ ص
(٩)
زيارة النساء للقبور
٥٢ ص
(١٠)
التبرك بالقبور
٥٣ ص
(١١)
دموع هاطلة
٥٤ ص
(١٢)
مراقد العظماء
٥٥ ص
(١٣)
نحو مسجد النبي صلى الله عليه واله
٦٤ ص
(١٤)
زيارة فاطمة الزهراء عليهما السلام
٦٦ ص
(١٥)
قلت وقال
٧١ ص
(١٦)
كيف نتحد؟
٧٣ ص
(١٧)
أسئلة
٧٤ ص
(١٨)
جبهة على التراب وأخرى على زخرف الحياة
٧٥ ص
(١٩)
ولما أحرمنا
٨٢ ص
(٢٠)
في السيارة المكشوفة
٨٣ ص
(٢١)
بيت الله العتيق
٨٦ ص
(٢٢)
الحجر الأسود
٨٧ ص
(٢٣)
الحطيم والأركان والمستجار
٨٨ ص
(٢٤)
الطواف بالبيت العتيق
٨٩ ص
(٢٥)
مقام النبي إبراهيم عليه السلام
٩٠ ص
(٢٦)
ماء زمزم
٩٢ ص
(٢٧)
الصفا والمروة
٩٤ ص
(٢٨)
التقصير
٩٧ ص
(٢٩)
مندوبات عرفات
١٠٦ ص
(٣٠)
تذكر الإخوان
١٠٧ ص
(٣١)
صحراء آهلة
١١٢ ص
(٣٢)
العرب وقريش
١١٦ ص
(٣٣)
رمي الجمرات
١١٨ ص
(٣٤)
مسجد الخيف
١١٩ ص

الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - إلى مثوى الخليل عليه السلام

وانعطفنا منها إلى مزار سيّدنا إبراهيم الخليل عليه السلام.

وهناك لدى ضريحه المقدّس ينتبه الزائر إلى عظمة الأنبياء، لا سيّما أولي العزم منهم، فهم في ذروة العلياء يسيطرون على بني آدم ليهدوهم إلى الطريق اللاحب، والصراط المستقيم، مع أنهم معهم وفيما بينهم يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق ..

فهذا النبي المؤمن المخلص الأوّاب، قد حارب الضلال، وعبادة الرجس من الأوثان، وهو فرد وحيد، فقد كَسَّر الأصنام في طور لطيف يعرضه القرآن الكريم، ثم عارض طاغوت زمانه الجبّار، نمرود الأثيم، حتى قال: حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ [١].

فأضرموا النار الملتهبة الكثيرة، فجعلوه في المنجنيق [٢]، ليُقذف فيها وهم عنها بعيدون.

فأصبحت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم عليه السلام وهو في صمود ورسوخ، ثم نفوه عن البلاد، وفعلوا به ما فعلوا وهو في عزم حاسم وعقيدة قوية صامدة.

وبعدما زرنا النبي إبراهيم عليه السلام، عطفنا إلى مزار سيّدتنا سارة عليهما السلام زوجة إبراهيمعليه السلام، وزرنا معها


[١] سورة الأنبياء، آية ٦٨:.

[٢] المنجنيق: آلة حربية كانت تُقذف الأحجار بها لتُرمى الحصون والقلاع، وأول من اخترعها هو هذا الطاغوت في هذه القضية بوحي من الشيطان الرجيم.