الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - على متن الطائرة
الحديثة، بان كلامه حقاً وهو مصيب. في حين أن علاجه للويلات والكوارث بهذا الأسلوب غير صحيح، لأنّ المآسي والنكبات أصابت الشعوب عن طريق هذه الوسائط النقلية الموجودة كما يقول هذا المصلح فلولاها لم يكن لتلك النكبات الفادحة والمآسي الدامية أي مظهر في البلاد، بيد أنّ ذلك لم يكن بسبب وسائل النقل مباشرة وإنما كان لأجل إصابتنا بها عن هذه الجهة.
فإذن معالجة هذا المصلح لهذه الويلات بهذا الأسلوب حيث يُعلم من ثنايا كلامه، أن اللازم ضرب الحضارة الوافدة وما واكبها عرض الحائط، غير صائب.
فالواجب أخذ ما حسن منها ولم يضر بالناس والبلاد، فنستعمله في المصالح العامة، والغايات الحسنة، ثم طرح كل رذيلة واكبت هذه الحضارة، أو فكرة استوردها بنو الحضارة، فمثله كمثل سبيل يوصل السائر إلى غايتين إحداهما الحسنى وثانيتهما السوأى، فهل يجب على الإنسان ترك السبيل الصالح- ولو إلى الهدف الصحيح- لأجل الغاية الفاسدة؟.