الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨ - جبهة على التراب وأخرى على زخرف الحياة
بِحِذَاءِ الشَّجَرَةِ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: لَبَّيْكَ.
قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَيْتُ، وَوَجَدْتُكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُ.
قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله: إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ.
فَلِذَلِكَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّجَرَةِ دُونَ المَوَاضِعِ كُلِّهَا) [١]
. وهكذا أحرم النبي صلى الله عليه واله من هذا الميقات مع أن المواقيت ستة، وهي:
١ مسجد الشجرة: وهو ميقات أهل المدينة ويسمّى ذا الحليفة، ويبعد عن مكّة المشرفة ٤٦٤ كم، وعن المدينة المنوّرة بنحو ٧ كم.
٢ الجحفة: قرية كانت تسمى ب- (مهيعة) تحاذي اليوم قرية يابغ تقريبًا وهي قرية تستقر في طريق المدينة عن مكّة، وهي ميقات أهل الشام في كل حين، وأهل المدينة لضرورة قاهرة كمرض أو خوف يمنعهم عن ميقاتهم المعلوم، تبعد عن مكّة المكرّمة ٢٢٠ كم.
٣ قرن المنازل: (جبل مشرف على عرفات)، وهو ميقات أهل الطائف، يبعد عن مكّة المشرفة ٩٤ كم.
٤ وادي عقيق: (قرية معمورة تسمى ب-: ذات عرق، وهي قسم من الوادي)، وهو ميقات أهل العراق،
[١] بحار الأنوار: ج ١٨، ص ٣٧٠.